الشيخ محمد تقي الآملي

202

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

بيده على يده اليسرى ثم قال : بسم اللَّه وباللَّه والحمد للَّه الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا ، وفي المروي عن الخصال - وقد تقدم - وفيه : « يقول قبل ان يمس الماء بسم اللَّه - الحديث » . وفي الحدائق : ان الظاهر من الاخبار امتداد وقت التسمية من حين الوضع أو الصب للاستنجاء إلى الشروع في غسل الوجه ، ويدل على امتداده إلى غسل الوجه ما في الوضوء البياني إنه غرف ملأها ماء فوضعها على جبينه ثم قال : بسم اللَّه ، وسد له ، واستدل لكون ابتداء وقتها من حين الاستنجاء بالمروي عن وضوء أمير المؤمنين عليه السّلام في خبر ابن كثير المتقدم آنفا ، وفيه بعد الدعاء عند وضع الماء واكفائه بيده اليسرى قال : ثم استنجى فقال : اللهم حصن فرجي - إلخ - مع استبعاد استحباب التسمية للاستنجاء ، ولكن الظاهر من النصوص والفتاوى كون وقت التسمية عند الشروع في الوضوء ولو ببعض أجزائه المستحبة ، وكونه من حين الاستنجاء بعيد ، ولا مانع من الحكم باستحبابها عنده مع استحبابها عند الشروع في الوضوء إذا اقتضاه الدليل . الأمر الثاني : في كيفية التسمية ، وقد فسرها في المتن بالكيفيات الثلاث ، أقلها بسم اللَّه ، والأفضل بسم اللَّه الرحمن الرحيم وأفضل منهما بسم اللَّه وباللَّه اللهم اجعلني - إلى آخر الدعاء - ويدل على الأول إطلاق التسمية في جملة من الاخبار ، كمرسل ابن أبي عمير وصحيح العيص المتقدمين ، ويدل على الثاني دعوى انصراف الإطلاق المذكور إليه لكونه المتبادر من التسمية ، مضافا إلى التصريح به في خبر محمّد بن قيس ، وفيه : قال الصادق عليه السّلام : « فاعلم أنك إذا ضربت يدك وقلت : بسم اللَّه الرحمن الرحيم تناثرت الذنوب التي اكتسبها يداك » . وعلى الثالث ورود النصوص المعتبرة عليه كما تقدم بعضها ، لكن لا دلالة فيها على أفضليته عن الأولين ، اللهم إلَّا لمكان اشتماله على الدعاء ، وعن مرسل الصدوق كيفية رابعة مروية عن علي عليه السّلام ، وفيه : إنه عليه السّلام كان إذا توضأ قال : بسم اللَّه وباللَّه وخير الأسماء للَّه وأكبر الأسماء للَّه وقاهر لمن في السماوات وقاهر لمن